سلسلة قصص الحرب والسلام 3

سلسلة قصص الحرب والسلام 3

كتب | دكتور عاصم موسى 

كان في المدينة رجل يدعى أبا سالم، كان كثير المحبة ودائماً ما يعطف على أطفال الحي وعلى كبار السن ويبتسم دائماً مهما حدث، وكان أبا سالم يعمل في مجال تجارة الأقمشة، وله جار كثير الثرثرة وصوته مرتفع ودائماً ما يثير المشكلات ويتسبب فيها.

في يوم من الأيام حاول الجار الحقود أن يخرب تجارة جارة أبا سالم والذي يجاوره في السوق، حيث إنه شعر بالحقد والغيرة تجاه جاره لان الناس تحبه ولأنه يبيع كثيراً وله سمعة طيبة، فحاول أن يخطط ويفكر في طريقة للتخلص من أبا سالم جاره الطيب.

حاول في الصباح أن يعك صفو جاره فألقى أمامه القمامة وأحرقها لكي يبتعد الناس عن المحل لما تخرجه القمامة من رائحة حريق، فينفر الناس ويبتعدوا، كما أراد أن يخرج أبا سالم ويفتعل معه مشكلة فيحتار الناس في أمر أبا سالم ويقوله عنه إنه يريد الخراب والحرب مع جاره.

ولكن لم يحدث أي من السيناريوهات التي رسمها الجار الشرير، فسكت أبا سالم ولم يبتعد الناس عن المكان بالشكل الذي تخيله الثرثار، ولم يتوافد الناس عليه كما ظن، فبدأ يفكر في طريقة اكثر شر من التي سبقتها لكي يدمر جاره ويخرب تجارته.

فأنتظر عندما سافر جاره أبا سالم لاستجلاب بضاعة من بلد مجاورة، وقرر أن يحرق لصديقه متجر الأقمشة، حتى يتوافد الناس كله على متجره، وبدأ بتنفيذ خطته الحمقاء ليلا فتسلل إلى متجر صديق وحاول أن يشعل النار وذهب لمنزله.

ولكن حدث ما لا يخطط له، وهو يشعل النيران في متجر صديقه أصابه الدوار وسقط في المتجر، وبعد نشوب الحريق توافد الناس لكي يطفئوا النار المشتعل في متجر أبا سالم، فوجدوا فيه الرجل الشري وقد تفحم، وعندما آتى أبا سالم وعلم ما حدث، قال نار الشر أحرقته، فالحرب دائماً تأكل مفتعلها عاش حاقداً ومات محترق بنار حقده، ومن يومها وأخذ كل أهل المدينة عبرة بأن السلام هو القيمة التي يجب أن يحافظ عليها الجميع

كلمات المفتاحية:

0 تعليق

أضف تعليقك

إلى الأعلى