سلسلة قصص الحرب والسلام 4

سلسلة قصص الحرب والسلام 4

كتب | دكتور عاصم موسى

جلس المعلم وسط طلابه ليشرح لهم قيمة السلام في الدين الإسلامين فبدأ المعلم يقص على طلابه مواقف النبي صلى الله ، وكيف عليه وسلم كان رحيم مع من حوله، وكيف كان يعامل الناس، فقال المعلم أتدرون يا طلابي إن الرسول الكريم كان له جار يهودي يؤذيه ويلقى القمامة أمام منزله، ويفعل أشياء لا تلائم أي دين أو إنسانية، وعندما غاب الرجل عن الأذى، علم النبي بمرض الرجل، ذهب له ليزوره، لأنه جاره، ليعلمنا الرسول قيمة التسامح وأهمية السلام حتى وإن نزع في قلوب من هم حولنا[2].

فالله تعالى قال في كتابه العزيز سورة البقرة آية “يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚإِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ”، هذا دليل على أن الحروب والمنازعات من الشيطان هو الذي يحب أن يرى الناس في نزاع ويرى بينهم القت والغل والمشاحنات لذا يجب عدم أتباع الشيطان والعمل بما أمرنا الله تعالى به فقط.

قام أحد الطلاب وسأل المعلم قائلاً يا أستاذي معنى ذلك أن في حالة أن آذاني أحد لا ارد له الإساءة من أجل الحفاظ على السلام، حتى وإن كان عو يريد أن يأخذ بيوتنا مثلما يحدث في الحروب؟

فرد المعلم مبتسم قائلاً، لا يا ولدي فالله تعالى كما امرنا باللام أمرنا بدفع الأذى عن أنفسنا وعدم ترك احد ينتهج حقوقنا، خاصة وإن كان العدو معتديا علينا، فما يمكن التغاضي عنه هي الأفعال التي لا تأذينا ولا تؤذي من حولنا، فتجاهل من يشكل ضغط نفسي مثلاً علينا واجب، في حين مقاتلة من يقاتلنا واجبة أيضاً فلا تنسى قول الله تعالى”الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ “[1].

ولكن إن جنح العدو للسلم فلا تتأخر يا ولدي وأجنح له، من أجل السلام وحفظ الوطن وحفظ النفس والابتعاد عن الشيطان وخطواته، فرد أحد الطلاب، قائلاً معنى ذلك أننا يجب أن نحاول الحفاظ على السلام قدر الإمكان ولكن إن كان الآخر معتديا، يجب الدفاع عن أنفسنا، حقاً يا أستاذي ما أجمل السلام وما أعظم الحفاظ عليه

كلمات المفتاحية:

0 تعليق

أضف تعليقك

إلى الأعلى